مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

22 خبر
  • تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران
  • مونديال 2026
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران

    تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران

  • مونديال 2026

    مونديال 2026

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • اصطدمت ببطل أولمبي.. نهاية مأساوية لمؤثرة ألمانية شهيرة خلال شهر عسلها في إيطاليا (صور)

    اصطدمت ببطل أولمبي.. نهاية مأساوية لمؤثرة ألمانية شهيرة خلال شهر عسلها في إيطاليا (صور)

انكسار الزئبق في يوم بارد في سان بطرسبورغ!

في يوم شديد البرودة من شهر ديسمبر عام 1759، وتحديدا في الخامس والعشرين منه، شهد العالم حدثا علميا بارزا تمثل في اكتشاف الزئبق في حالته الصلبة.

انكسار الزئبق في يوم بارد في سان بطرسبورغ!

كان ذلك في سانت بطرسبرغ حيث انخفضت درجات الحرارة إلى ما دون الصفر بقوة، لتصل إلى حوالي 37 درجة مئوية تحت الصفر. في تلك الأجواء القاسية، كان الفيزيائي جوزيف آدم براون، العامل في أكاديمية سانت بطرسبرغ للعلوم، منشغلا بإجراء تجارب على الزئبق.

باستخدام مخاليط تبريد مبتكرة، تمثلت في خلط الثلج بحمض النيتريك، تمكن من خفض درجة الحرارة بشكل صناعي إلى مستوى مذهل بلغ 56 درجة مئوية تحت الصفر. أتاح هذا البرد الشديد تجمد الزئبق، ليتحول إلى مادة صلبة يمكن طرقه وتقطيعه ونشره، ما كشف عن خصائص معدنية لم تكن واضحة تماماً في حالته السائلة المعتادة.

لتأكيد صحة ملاحظاته، أعاد براون التجربة في الخامس والعشرين من ديسمبر باستخدام مقاييس حرارة زئبق جديدة، حيث غمرها في المحلول المبرد وحصل مرة أخرى على كرة صلبة من الزئبق بعد كسر مقياس الحرارة.

قدم العالم نتائجه هذه في تقرير إلى أكاديمية العلوم الروسية بعنوان "حول البرودة المذهلة المنتجة فنيا والتي جمدت الزئبق"، ما أثار اهتماما كبيرا. ولم يقتصر الأمر على براون وحده، بل شاركه في هذه الإنجاز العلمي الأكاديمي الروسي البارز ميخائيل لومونوسوف، الذي ساهم لاحقا في تعميق فهم هذا الاكتشاف. انتشر خبر هذا الإنجاز بسرعة كبيرة عبر الإمبراطورية الروسية وأوروبا، نظرا لما مثله من اختراق في فهم طبيعة المواد.

كان لهذا الاكتشاف تداعيات علمية عميقة، حيث قدم أدلة قاطعة على أن الزئبق هو معدن حقيقي، وليس مجرد سائل شاذ. في عام 1760، استطاع لومونوسوف إثبات قابلية الزئبق الصلب للطرق والتوصيل الكهربائي، وهو ما رسخ تصنيفه ضمن المعادن. كما ساهم هذا العمل في وضع الأسس المبكرة لما عرف لاحقا بالكيمياء الفيزيائية، وهي الفرع الذي يدرس خواص المواد وتحولاتها باستخدام مبادئ الفيزياء.

من الناحية العملية، أدى تحديد نقطة تجمد الزئبق بدقة، حوالي 39 درجة مئوية تحت الصفر، على يد أكاديميي سانت بطرسبرغ عام 1785 إلى ظهور قيود على استخدامه في موازين الحرارة، خاصة في المناطق الباردة مثل روسيا حيث تكون درجات الحرارة الشتوية قريبة من نقطة تجمده، ما يحد من فعاليته وموثوقيته في مثل هذه الظروف.

من المهم النظر إلى هذا الاكتشاف ضمن سياق تاريخي أوسع. فالزئبق معدن انتقالي ثقيل، سائل في درجة حرارة الغرفة، وعرفه الإنسان منذ العصور القديمة حيث استخدم في عمليات تنقية الذهب وفي ممارسات "الخيمياء" التي كانت تعتبره أساس تحول المعادن.

قبل براون ولومونوسوف، لاحظ آخرون مثل العالم الفرنسي جوزيف نيكولاس ديليس تجمد الزئبق في سيبيريا عام 1736، كما وصف الكيميائي السويدي جورج براندت عزل الزئبق النقي عام 1735، لكن الفضل في إثبات طابعه المعدني عبر التجربة المنهجية يعود إلى العمل الذي تم في ديسمبر 1759.

أما بالنسبة لتطبيقات الزئبق، فقد تعددت بشكل ملحوظ عبر التاريخ، فبالإضافة إلى موازين الحرارة، استخدم في المصابيح الفلورية، وفي الصمامات الكهربائية عالية القدرة، وفي عمليات استخلاص المعادن النفيسة مثل الذهب والفضة. كما وجدت مركبات الزئبق طريقها إلى المجال الطبي كمادة حافظة في بعض الأدوية، وإلى الزراعة كمبيدات آفات ومواد لمعالجة البذور.

مع ذلك، فإن النظرة الحديثة للزئبق محاطة بالكثير من الحذر بسبب سميته العالية. فأبخرته سمية وقد تسبب تسمما حادا أو مزمنا، ما يستلزم إجراءات صارمة للسلامة عند التعامل معه. تتضمن هذه الإجراءات العمل في أماكن جيدة التهوية، واستخدام معدات الوقاية الشخصية كالقفازات والأقنعة الواقية، واستخدام الأدوات الزجاجية الخاصة السميكة.

في حال انسكاب الزئبق، يجب جمعه بحذر باستخدام أدوات مخصصة من دون استخدام المكانس بما في ذلك الكهربائية التي تعمل على نشر الأبخرة، كما يجب التخلص من النفايات الملوثة به بطريقة آمنة ومدروسة بيئيا، وعدم رميها مع القمامة العادية أو صبها في المجاري.

هكذا، فإن اكتشاف الزئبق الصلب في ذلك الشتاء البعيد من القرن الثامن عشر كان محطة مهمة في رحلة فهم هذا العنصر الفريد، ما ساهم في تقدم الكيمياء والفيزياء، وفي نفس الوقت حفز مع مرور الوقت على تطوير وعي أكبر بمخاطره وضرورة التعامل معه بحذر شديد.

المصدر: RT

 

التعليقات

"ثغرات SS7".. تقرير استخباراتي يكشف كيف حددت إيران مواقع القوات الأمريكية في بلدان الشرق الأوسط

صور أقمار صناعية حديثة تظهر أضرار هجمات إيران على القواعد الأمريكية في الأردن وسلطنة عُمان وقطر

إسرائيل تعلن وفاة كاتس بعد 3 أشهر من إصابته بشظايا صاروخ إيراني

"الوحدة 417".. الداخلية السورية تعلن اعتقال مهندس تصنيع قنابل السارين وتكشف هويته (صورة)

تحليل: لماذا يريد ترامب انسحاب إسرائيل من جنوب سوريا وماذا يعني ذلك للجيش الإسرائيلي؟

بالفيديو.. ضربات أمريكية على جزيرة طنب الكبرى

قدم معلومات أدت إلى مقتل قادة.. لبنان يعتقل عميلا مقربا من حزب الله بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

فانس: إبستين كان على صلة بعناصر من الدولة العميقة الإسرائيلية والموساد (فيديو)

فانس: لن نرسل قوات برية إلى إيران لتغيير النظام ووزراء إسرائيليون يريدون استمرار الحرب لأجل غير مسمى

الحرس الثوري يهدد بإغلاق طرق تصدير النفط والغاز في المنطقة

ترامب: الإيرانيون سيهزمون قريبا جدا (فيديو)

الجيش الأمريكي يستهدف ناقلة نفط بصواريخ "هيلفاير" أثناء محاولتها كسر الحصار عن موانئ إيران (فيديو)

تدمير رادار "C-RAM" للإنذار المبكر.. إيران تنفيذ عمليات مركبة في الكويت والأردن (فيديو)

عاصفة في الأفق".. إسرائيل في حالة تأهب وسط تهديدات ترامب بمسح محطات الطاقة والجسور الإيرانية