مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

7 خبر
  • مونديال 2026
  • هاري كين يتحسر على ضياع حلم كأس العالم.. ويشيد بميسي (فيديو)
  • فضيحة جديدة تتكشف في معسكر السنغال بكأس العالم 2026
  • مونديال 2026

    مونديال 2026

  • أول تعليق من والد ووكيل أعمال زيزو بعد حفظ شكوى اللاعب ضد الزمالك

    أول تعليق من والد ووكيل أعمال زيزو بعد حفظ شكوى اللاعب ضد الزمالك

الشرارة انطلقت واشتعل عود الثقاب!

يجري الاحتفال مطلع مارس من كل عام بواحد من أغرب الأعياد وأكثرها إثارة للدهشة، إنه اليوم العالمي لأعواد الثقاب.

الشرارة انطلقت واشتعل عود الثقاب!

قد يبدو الاحتفاء بهذه الأعواد الصغيرة أمرا مبالغا فيه للبعض، لكنه في الحقيقة يشكل مناسبة ثمينة للتذكير بتاريخ هذا الاختراع العملي البسيط والمذهل الذي غيّر حياة البشرية وجعل النار في متناول اليد بلمسة واحدة.

كان إشعال النار في العصور القديمة مهمة شاقة ومعقدة، تتم إما عبر الاحتكاك المتواصل بين قطعتين من الخشب أو عن طريق صدم حجر الصوان بقطعة من الحديد لإنتاج شرارات تطير باتجاه المواد القابلة للاشتعال. حتى بعد انتشار استخدام الصوان والصلب على نطاق واسع في العصور الوسطى، ظلت عملية إشعال النار تتطلب جهدا كبيرا ومهارة خاصة، وكانت أصعب خطوة هي توليد الشرارة نفسها، التي كثيرا ما تتطلب محاولات متكررة تستهلك الوقت والطاقة.

تعود أقدم الأشكال المعروفة لأسلاف أعواد الثقاب إلى الصين عام 577 ميلادية، حيث ابتكر أرستقراطيون صينيون أعوادا صغيرة من خشب الصنوبر مغطاة بالكبريت، وكانت تشتعل عند فركها على سطح خشن. أطلقوا عليها في البداية اسما طريفا هو "العبد الذي يجلب النار"، في إشارة إلى دورها في توفير الجهد البشري.

مع ذلك فإن شرارة الاختراع الحقيقي لم تشتعل بشكل عملي إلا مع بداية العصر الحديث، حين صنع الكيميائي الفرنسي جان شانسيل في عام 1805 أول أعواد ثقاب معاصرة، وكانت خشبية تشتعل بملامسة رأسها المصنوع من خليط الكبريت وكلورات البوتاسيوم والزنجفر حمض الكبريتيك المركز، وهي طريقة فعالة لكنها خطيرة وغير عملية للاستخدام اليومي.

ثم جاء الصيدلي البريطاني جون ووكر في عام 1826 ليحدث نقلة نوعية باختراع أول أعواد ثقاب تشتعل بالاحتكاك. صنع رأس العود من خليط الكبريت وكلورات البوتاسيوم والسكر وكبريتيد الأنتيمون، وكان يشتعل بضربه على ورق صنفرة، ما جعل العملية أكثر أمانا نسبيا. لم يمض وقت طويل حتى ابتكر الكيميائي الفرنسي شارل سوريا في عام 1830 أعواد ثقاب الفوسفور، التي استخدم فيها خليطا من كلورات البوتاسيوم والفوسفور الأبيض والغراء. كانت هذه الأعواد شديدة الاشتعال لدرجة أنها تشتعل بمجرد الاحتكاك داخل العلبة أو على أي سطح صلب، ما جعلها خطيرة جدا على الصحة العامة، إذ تسبب الفوسفور الأبيض في مرض خطير لعمال المصانع وأودى بحياة الكثيرين.

في منتصف القرن التاسع عشر، وتحديدا عام 1855، قدم الكيميائي السويدي يوهان لوندستروم حلا ثوريا حين استخدم الفوسفور الأحمر على سطح ورق الصنفرة بدلا من وضعه في رأس العود، مستبدلا به الفوسفور الأبيض السام. هكذا لم تعد هذه الأعواد تشكل خطرا على الصحة، وأصبحت سهلة الاشتعال على سطح مُجهز مسبقا، كما أنها كانت غير قابلة للتلف تقريبا. حصل لوندستروم على براءة اختراع أول "عود ثقاب سويدي"، وهو التصميم الذي بقي مستخدما حتى يومنا هذا دون تغيير يُذكر، وفي العام نفسه حازت أعواد ثقابه على ميدالية في المعرض العالمي بباريس.

استمر تطور الصناعة، ففي عام 1906 تم اعتماد اتفاقية برن الدولية التي حظرت استخدام الفوسفور الأبيض في صناعة أعواد الثقاب، وبحلول عام 1910 توقف إنتاج الأعواد الفوسفورية تماما في أوروبا وأمريكا. كانت القدرة على إشعال اللهب بحركة واحدة بين الأصابع باستعمال عود ثقاب آمن، أحد أهم الإنجازات التكنولوجية التي غيرت حياة البشر.

تطورت صناعة أعواد الثقاب بسرعة فائقة، ففي منتصف القرن التاسع عشر حلت المصانع الآلية المقامة على طول الغابات والممرات المائية محل ورش العمل اليدوية، وبحلول نهاية القرن أصبح الإنتاج يتم بكميات هائلة بفضل آلات التخطيط وآلات ضبط الرؤوس الأوتوماتيكية وغرف التجفيف وخطوط التعبئة والتغليف التي خفضت التكلفة وزادت الإنتاجية.

لم تقتصر أهمية أعواد الثقاب على إشعال النار فحسب، بل أثرت أيضا في التطور التكنولوجي من خلال التحول من مواد خطرة إلى مواد آمنة، وإدخال تقنيات إنتاج جديدة. كما وجدت استخدامات في مجالات متنوعة، وأصبحت أداة تعليمية في التجارب التي توضح مختلف الظواهر الفيزيائية والكيميائية.

جرى تطوير أنواع متخصصة منها مثل أعواد الثقاب الخاصة بالعواصف التي تحترق لفترة أطول وبكثافة أكبر وتقاوم الرطوبة، وأعواد إشعال الغاز والمواقد الأطول من العادية التي تحمي الأكف من اللهب. وهكذا يظل عود الثقاب الصغير شاهدا على رحلة إنسانية طويلة من المعاناة والإبداع للتحكم في توليد النار.

المصدر: RT

التعليقات

"ثغرات SS7".. تقرير استخباراتي يكشف كيف حددت إيران مواقع القوات الأمريكية في بلدان الشرق الأوسط

صور أقمار صناعية حديثة تظهر أضرار هجمات إيران على القواعد الأمريكية في الأردن وسلطنة عُمان وقطر

قدم معلومات أدت إلى مقتل قادة.. لبنان يعتقل عميلا مقربا من حزب الله بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

الحرس الثوري يهدد بإغلاق طرق تصدير النفط والغاز في المنطقة

إسرائيل تعلن وفاة كاتس بعد 3 أشهر من إصابته بشظايا صاروخ إيراني

"الوحدة 417".. الداخلية السورية تعلن اعتقال مهندس تصنيع قنابل السارين وتكشف هويته (صورة)

فانس: لن نرسل قوات برية إلى إيران لتغيير النظام ووزراء إسرائيليون يريدون استمرار الحرب لأجل غير مسمى

فانس: إبستين كان على صلة بعناصر من الدولة العميقة الإسرائيلية والموساد (فيديو)

ترامب: الإيرانيون سيهزمون قريبا جدا (فيديو)

"إنهم لا يريدونك هناك".. ترامب يطلب من نتنياهو سحب القوات الإسرائيلية من سوريا ولبنان

عاصفة في الأفق".. إسرائيل في حالة تأهب وسط تهديدات ترامب بمسح محطات الطاقة والجسور الإيرانية