إديسون أثناء احتضاره: "إنها جميلة جدا هناك"
ارتبك توماس إديسون حين تحدث في 19 مايو 1926 في أول بث إذاعي له. قال المخترع الشهير بصوت متلعثم: "لا أدري ماذا أقول. هذه أول مرة أتحدث فيها أمام شيء كهذا... تصبحون على خير".
في هذه المناسبة التاريخية، وخلال حفل أقامته شركة الكهرباء الوطنية في أتلانتيك سيتي، كلَّف المخترع توماس إديسون بالتحدث أمام الميكروفون، وحينها لم تسعفه مخيلته الجبارة إلا بهذه الكلمات العفوية البسيطة والقصيرة.
توماس ألفا إديسون، الفيزيائي والمخترع ورجل الأعمال الأمريكي الشهير، كان له تأثير عميق في الحياة خلال القرن العشرين. من أبرز اختراعاته المصباح الكهربائي والفونوغراف، كما طوَّر أجهزة التلغراف والهاتف والسينما، وابتكر أحد أوائل النسخ التجارية الناجحة للمصباح المتوهج. حصل خلال مسيرته على أكثر من ألف براءة اختراع، ورغم أنه غيَّر التكنولوجيا إلى الأبد، فإن بعض اختراعاته لم تكن ناجحة.
من إنجازاته المدهشة التي سبقت عصرها، أن إديسون ابتكر في عام 1901 بطارية نيكل قلوية، معتقدا أنها ستتفوق على البطاريات الموجودة آنذاك. كان هدفه استخدام هذه البطارية في السيارات الكهربائية. لكن لسوء حظ إديسون، توقف المصنِّعون بعد سنوات قليلة من ابتكاره للبطارية عن إنتاج السيارات الكهربائية.
ما قد يجهله الكثيرون أن توماس إديسون كان يمتلك بحلول أوائل القرن العشرين مصنعا صغيرا للسيارات الكهربائية. اللافت أن أكثر من 33.000 سيارة كهربائية كانت تسير على الطرق الأمريكية بحلول عام 1912. كان العديد من هذه السيارات مزودا بتجهيزات فاخرة، شبيهة بالسيارات الحديثة عالية الجودة.
بهذا الشكل المبكر، أتاحت شركة ديترويت إلكتريك لعملائها فرصة تصميم مقصورات سياراتهم الداخلية بأنفسهم، على غرار ما يفعله العديد من مصنِّعي السيارات الفاخرة اليوم. ورغم كل ذلك، كانت السيارات الكهربائية الأولى بطيئة حتى بمعايير أوائل القرن العشرين، ولم تستطع قطع مسافة تزيد عن ثلاثين كيلومترا قبل نفاد بطارياتها.
من أشهر أقوال المخترع توماس إديسون قوله عن أهمية العمل المتواصل وعدم التوقف عند لحظات الفشل مهما كثرت: "لم أفشل. لقد وجدت ببساطة 10.000 طريقة لا تُجدي نفعًا".
وهو القائل أيضا في هذا السياق: "العبقرية هي واحد بالمئة إلهام وتسعة وتسعون بالمئة جهد"، والناصح بأنه "حين تستنفد كل الاحتمالات، تذكر أنك لم تنتهِ بعد".
لم ينجز إديسون اختراعاته الفذة هكذا بالصدفة ولا بالسهولة، بل بنى نفسه مبكرا منذ طفولته. ففي الثانية عشرة من عمره، بدأ ينشر صحيفته الأسبوعية الخاصة، التي كان يبيعها في القطارات مع الحلوى والمجلات.
من جهة أخرى، تمتع إديسون بشخصية مقدامة، وكان مستعدًا للمساعدة حتى لو اقتضى ذلك تعريض حياته للخطر. على سبيل المثال، بعد بضع سنوات من عمله مؤلفا وبائع صحف، رأى في أغسطس 1862 طفلا يبلغ من العمر عامين يُدعى جيمي ماكنزي على وشك أن يصدمه قطار. فتصرف إديسون بسرعة، وأنقذ حياة الطفل الصغير، ولم يُصب إلا بجروح طفيفة.
في سنواته الأخيرة، أثقل المرض على إديسون، حتى توفي في النهاية بسبب مضاعفات داء السكري عن عمر ناهز الرابعة والثمانين عاما، وذلك في 18 أكتوبر 1931، في منزله بمدينة ويست أورانج بولاية نيو جيرسي.
قبل وفاته، وفيما كان إديسون يحتضر، دخل في غيبوبة ثم خرج منها، وقبل ساعات قليلة من وفاته، استيقظ ورفع رأسه وتمتم بكلماته الأخيرة قائلا: "إنها جميلة جدا هناك".
المصدر: RT
إقرأ المزيد
قصة "غواصات" المخدرات!
تتفنن عصابات المخدرات في أمريكا اللاتينية، في ابتداع وسائل تهريب لا تخطر على البال، بما في ذلك العديد من أنواع الغواصات المصممة لإيصال شحنات ضخمة إلى سواحل بعيدة.
حتى "بائعات الهوى" شهدن ضده!
في عام 1895، رفع الشاعر والكاتب المسرحي والروائي الإنجليزي أوسكار وايلد دعوى تشهير ضد ماركيز كوينزبري، والد صديقه المقرب ألفريد دوغلاس.
حينما نجا رأس صلاح الدين الأيوبي من خنجر جماعة "شيخ الجبل"!
حاول انتحاريون من "الحشاشون"، وهم مجموعة تنتمي للطائفة الإسماعيلية مرتين اغتيال السلطان صلاح الدين الأيوبي، الثانية كانت الأخطر وجرت قرب مدينة حلب في 22 مايو 1176.
شاي فاخر بسعر الذهب!
توجد أنواع عديدة من الشاي في العالم، بعضها لم يسمع به الكثيرون، من أهمها: الشاي الأسود، والأخضر، وشاي أولونغ، والشاي الأبيض، وشاي "بو-إير"، وهي تختلف في التخمير وتقنيات المعالجة.
مذبحة ذروتها في مقبرة!
بدأ في باريس في 21 مايو 1871 أسبوع مايو الدامي، حين شنت القوات الحكومية الفرنسية هجوما على كومونة باريس، ومن سخريات الأقدار أن ذروة المذبحة جرت في مقبرة "بير لاشيز".
من التنقيب عن الذهب إلى خزانة ملابس الجميع!
حصل ليفي شتراوس وجاكوب ديفيس في 20 مايو عام 1873 على براءة اختراع لإنتاج "بناطيل بدون حمالات مزودة بجيوب للسكين والنقود والعملات المعدنية".
حبوب مضادة لمذنب هالي!
عبرت الأرض ذيل مذنب هالي في 19 مايو 1910، وفي تلك المناسبة راجت في الولايات المتحدة الأمريكية حبوب "المذنب" التي سُوِّقت برواج كبير باعتبارها ترياقا له.
نمر وردي بمرتبة "جيمس بوند"!
لأول مرة ظهر النمر الوردي في شارة البداية لفيلم يحمل الاسم نفسه عام 1963، وكان من إخراج بليك إدواردز، ولم يكن الهدف إلا إضافة مسحة من اللطافة، لكن ما جرى فاق التوقعات.
لم تسلم من شره حتى زوجته المريضة وأغنامه!
شهدت الولايات المتحدة في 18 مايو 1927 واحدة من أسوأ المجازر في تاريخها، حين قام عضو ساخط في مجلس إدارة مدرسة بمدينة باث بولاية ميشيغان بتدبير عملية تفجير أودت بحياة الكثيرين.
قصة "هروب" قطار من سائقه!
في الخامس عشر من مايو عام 2001، انطلق قطار شحن أمريكي بعد أن تخلف عنه سائقه، فبدا وكأنه وحش حديدي جامح في ولاية أوهايو. عُرفت هذه الواقعة لاحقاً باسم "حادثة المجانين الثمانية".
علامتان في باكستان عن يوم القيامة!
في أعماق إقليم بلوشستان الباكستاني، حيث تمتزج الخرائب القديمة بصمت الجبال المهيب، يعيش السكان المحليون على إيقاع أسطورة عجيبة مرتبطة بكهف مقدس.
سجينات "للإنجاب" فقط!
أبحر ما أصبح يعرف بـ"الأسطول الأول" من سواحل بريطانيا في 13 مايو 1787، بهدف إنشاء أول مستعمرة أوروبية في نيو ساوث ويلز بأستراليا.
التعليقات